فلسطين

تتوالى السنون، ولا يزال العرب يعيشون تحت رحمة الاحتلال، أعراق وأجناس مختلفة تناوبوا على

النهش بالجسد العربي، ومن أكثر البلدان التي ذاقت من مرارة هذه الظلمات، فلسطين الحبيبة، والتي

كانت ضحية انصراف العرب عنها وانشغلهم بملذاتهم.. وفي

هذا يقول الشاعر الكبير نزار قباني:


فبعتَ القدسَ.. بعتَ الله.. بعتَ رمادَ أمواتكْ
كأنَّ حرابَ إسرائيلَ لم تُجهضْ شقيقاتكْ
ولم تهدمْ منازلنا.. ولم تحرقْ مصاحفنا
ولا راياتُها ارتفعت على أشلاءِ راياتكْ
كأنَّ جميعَ من صُلبوا
..
على الأشجارِ.. في يافا.. وفي حيفا
..
وبئرَ السبعِ.. ليسوا من سُلالاتكْ
تغوصُ القدسُ في دمها
..
وأنتَ صريعُ شهواتكْ
تنامُ.. كأنّما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ
متى تفهمْ ؟
متى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ ؟

ومنذ ذلك التاريخ, بدأت الأشعار والأغنيات تتمحور حول قضية واحدة, وبلد واحدة, إسمها فلسطين الحبيبة, وأصبحت الأغنية الفلسطينية هي وسيلة يعبربها الشعب الفلسطيني عن ما بداخلة من قهر و معاناة و صمود ...